25 avril 2026 · Hicham El Ouali
عسل السدر، كنز جبال الأطلس
عسل السدر نادر ومطلوب، يُجمع مرة واحدة في السنة في الوديان النائية بالأطلس الكبير المغربي.

يحتل عسل السدر مكانة خاصة بين أنواع العسل المغربي. طعمه الخشبي القريب من الكراميل وقلّة وفرته يجعلانه عسل العارفين.
حصاد واحد في السنة
لا تُزهر شجرة السدر إلا أسابيع قليلة في أواخر الخريف. ويقطع النحّالون في وديان الأطلس مسافات طويلة، أياماً في بعض الأحيان، للوصول إلى خلايا موضوعة في مناطق صعبة الولوج. هذه المدة القصيرة جداً تفسّر محدودية الكميات وثمن عسل السدر الأصلي.
كيف تتعرّف عليه
- لون كهرماني غامق يزداد قتامة مع الوقت.
- قوام كثيف بطيء السيلان في حرارة الغرفة.
- مذاق خشبي يدوم في الفم، بعيد عن الحلاوة الزهرية لعسل الأزهار المتعددة.
- تبلّور بطيء: وهو ليس عيباً، بل دليل على أن العسل لم يُسخَّن.
الحفظ والاستعمال
احفظ الوعاء مغلقاً بعيداً عن النور والحرارة، واستعمل دائماً ملعقة جافة: فالرطوبة هي العدو الحقيقي الوحيد للعسل. يُستحسن تناول عسل السدر بالملعقة أو على الخبز دون تسخين، إذ يُفقده الماء المغلي معظم روائحه.
التوفّر، والبديل المتاح
عسل السدر غير متوفّر حالياً. الحصاد سنوي، ونفضّل نفاد المخزون على بيع عسل لا نضمن أصله. وإن كنت تبحث عن عسل ذي طابع قوي الآن، فهذه الأنواع متوفّرة:
- عسل الزعتر — الأقرب في قوته، بمرارة عشبية واضحة.
- عسل الخرّوب — غامق وخشبي كذلك، وأكثر استدارة في المذاق.
- عسل الجبل (أزهار متعددة) — ألطف وأكثر تنوّعاً في الاستعمال، بوزن 250 غ أو 500 غ.
تجد كل أنواع العسل في المتجر. اكتب إلينا إن أردت أن نُخبرك بموعد حصاد السدر القادم.


